وزيرة الانددماج النمساوية Bauer تعلن عن خطوات حاسمة لحظر “الإسلام السياسي” وتشديد قيود الحصول على المساعدات المالية

النمسا ميـديـا – فيينا:

في إطار التحركات الحكومية لمواجهة التطرف وإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، أكدت وزيرة الشؤون الأوروبية والاندماج النمساوية Claudia Bauer (من حزب الشعب النمساوي ÖVP)، أن الحكومة الاتحادية تعمل على وضع أطر قانونية صارمة لحظر “الإسلام السياسي” وتكثيف الرقابة الحكومية على تدريس التربية الدينية، إلى جانب ربط المساعدات الاجتماعية بالاندماج الإجباري والتصدي لمقترحات زيادة الميزانية الأوروبية.

حظر الإسلام السياسي وزيادة الرقابة على تدريس الدين

أوضحت الوزيرة النمساوية Claudia Bauer أن وزارة المستشارية بالتعاون مع وزارة الداخلية أعدت ورقة عمل تتضمن نقاطاً رئيسية لتعديل قانون “الإسلام السياسي” وتغليظ العقوبات، مشيرة إلى أن حظره يتطلب التدخل في قوانين الجمعيات والشؤون الدينية (Vereins- und Kultusrecht) للحد من ظاهرة التشدد التي تحدث في الخفاء. ورداً على استفسارات حول موقف الشريك الحكومي حزب SPÖ، أكدت Bauer أن جميع أطراف الحكومة تتفق على حماية المجتمع الليبرالي والديمقراطي ودولة القانون، ورفض التستر خلف حرية الدين أو التسامح الخاطئ للقبول بالتردد والتشدد.

وفيما يتعلق بالتعليم الديني، رفضت الوزيرة فكرة إلغائه أو استبداله بحصص الأخلاق (Ethikunterricht)، مؤكدة على أهمية التربية الدينية العقائدية لتعزيز القيم والمفهوم الهوياتي، إلا أنها شددت على ضرورة فرض رقابة دولة أكثر صرامة على محتوى المناهج واختيار معلمي ومعلمات الدين الذين تتقاضى أجورهم من الدولة. وحول دعوات حزب FPÖ لإلغاء الهيئة الإسلامية في النمسا IGGÖ، أوضحت Bauer أن الهيئة تُعد ممثلاً قانونياً للمسلمين كواحدة من 16 طائفة دينية معترف بها، ولن يتم إلغاؤها، لكن حظر الإسلام السياسي قد يطال شخصيات داخلها تثبت صلتها بالتيارات المتطرفة.

الاندماج الإجباري وإصلاح نظام المساعدات الاجتماعية

وفي سياق ملف الاندماج وتشكيل المجتمعات الموازية، انتقدت الوزيرة النمساوية اعتماد الدولة على مبدأ التطوعية لعقود طويلة دون اتخاذ إجراءات حازمة بحق من يمتنعون عن الانخراط في دورات الاندماج واللغة. وكشفت Claudia Bauer عن تفاصيل إصلاح قانون المساعدات الاجتماعية الجديد (Sozialhilfegesetz neu) المقرر دخوله حيز التنفيذ في 1 يناير/كانون الثاني 2027 بالتعاون مع وزيرة الشؤون الاجتماعية Korinna Schumann (من حزب SPÖ)، مؤكدة أن المفاوضات الجارية تسعى لإدراج “قانون الاندماج الإجباري” (Integrationspflichtengesetz) كشرط أساسي للحصول على الدعم المالي. وأضافت أن المساعدات الاجتماعية يجب أن تظل شبكة أمان أخيرة وليست حلاً دائماً، مع ضمان وجود فارق مالي واضح يرجح كفة العاملين والمجموعات المنتجة مقارنة بمتلقي الإعانة لضمان التحفيز على العمل.

موقف النمسا الصارم من ميزانية الاتحاد الأوروبي

وحول مشاركتها في مفاوضات الإطار المالي متعدد السنوات للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، أكدت وزيرة الشؤون الأوروبية أن النمسا، برفقة 8 دول أخرى من كبار المساهمين الصافين (Nettozahler) مثل ألمانيا والذين يغطون ثلثي الميزانية الأوروبية، ترفض المقترح القاضي برفع الميزانية الاتحادية من 1.2 تريليون يورو إلى ما بين 1.8 و2 تريليون يورو (بزيادة تصل إلى 60%). وشككت في اتهامات “البخل” الموجهة لبلادها، واصفة الموقف بـ “الإنفاق الرشيد”، مع المطالبة بالتركيز على الكفاءة والتنافسية والأمن والدفاع والابتكار والزراعة. وأشارت إلى تحقيق أول نجاح تفاوضي بفضل مبادرة نمساوية أدت إلى إلغاء خطة تعيين 2500 موظف جديد في المفوضية الأوروبية، مؤكدة رفض النمسا للضغوط الزمنية لحين الوصول إلى تسوية متوازنة تؤمن جودة الاتفاق.

نفي شائعات الانتخابات المبكرة والاستقرار الحكومي

ورداً على التكهنات الأخيرة والتطورات الداخلية في حزب SPÖ والتي أثارت شائعات حول إمكانية الذهاب إلى انتخابات مبكرة، نَفَت الوزيرة Claudia Bauer وجود أي أجواء انتخابية داخل حزب الشعب ÖVP أو لدى الحكومة الاتحادية، مشددة على أن التركيز ينصب كاملاً على إنجاز الإصلاحات وتلبية تطلعات المواطنين بدلاً من الانجرار خلف السجالات الانتخابية المستمرة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى